الشيخ محمد إسحاق الفياض
185
منهاج الصالحين
من الحلية في الآخر ، على أساس أنه ليس من بيع الذهب بالذهب . ( مسألة 432 ) : الكلبتون المصنوع من الفضة ، يجوز بيعه بالفضة إذا كانت الفضة الخالصة زائدة على فضة الكلبتون وزناً ، حتى تكون تلك الزيادة بإزاء مادة أخرى منه وهي الإبريسم ، والمصنوع من الذهب يجوز بيعه بالذهب ، إذا كان الذهب الخالص أكثر من ذهبه وزناً ، حتى يكون الزائد في مقابل مادة أخرى منه شريطة أن تكون لتلك المادة قيمة فعلا . ( مسألة 433 ) : إذا اشترى شخص فضة معينة بفضة أو بذهب وقبضها قبل التفرق ، ثم تبين الخلاف فلذلك حالات : الأولى : أن المشتري بعد القبض وجدها جنساً آخر ، كما إذا وجد أن ما وقع عليه البيع رصاص ، أو نحاس وليس بفضة ، وفي هذه الحالة بطل البيع ، على أساس أن ما قصد بالبيع غير موجود وما هو موجود لم يقصد به ، نظير ما لو باعه بغلة فظهرت فرساً ، فإنه باطل ولا مجال للمطالبة بالبدل . الثانية : أنه وجد بعضها من جنس المبيع وبعضها من غير جنسه ، وفي هذه الحالة صح البيع في الأول ؛ لتوفر شروط الصحة فيه ، وبطل في الثاني ؛ لعدم توفرها ، ويثبت للمشتري حينئذ خيار تبعض الصفقة ، فإن امضى البيع بالنسبة إلى ما هو من جنس المبيع قسط الثمن ، فعلى البائع رد باقي الثمن إليه ، وإن فسخه فعليه رد تمام الثمن . الثالثة : أنه وجدها فضة معيبة ، فعندئذ لا تخلو الحال من أن يكون العيب في تمام المبيع أو في بعضه ، فعلى الأول تخير المشتري بين رد الجميع وإمساكه ، كما هو الحال في سائر المعيبات ، وليس له حق رد البعض إلا إذا رضى البائع بذلك ، ولا طلب البدل ؛ لأن البيع إنما وقع على العين الشخصية لا على الكلي في الذمة ،